أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

156

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

مكّة ، وأمّا بعد أن آتي مكّة فإني أستخير اللّه . ] فقال : خار اللّه لك يا ابن بنت رسول اللّه وجعلني فداك ، فإذا أتيت مكة فاتّق اللّه ولا تأتي الكوفة ، فإنّها بلدة مشومة بها قتل أبوك وطعن أخوك ، وأنا أرى أن تأتي الحرم فتلزمه فإنّك سيّد العرب ، ولن يعدل أهل الحجاز بك أحدا ، وو اللّه لئن هلكت لنسترقّنّ بعدك ! ! ! ويقال : إنّه كان لقيه على ماء في طريقه حين توجه إلى الكوفة من مكة ، فقال له : إني أرى لك أن ترجع إلى الحرم فتلزمه ولا تأتي الكوفة . ولمّا نزل الحسين مكّة ، جعل أهلها يختلفون إليه و ( كذا ) من كان بها من المعتمرين وأهل الآفاق ، وابن الزبير بمكّة ، قد لزم جانب الكعبة يصلّي ويطوف ويأتي الحسين وهو أثقل الناس عليه . 14 - وحدّثت عن أبي مخنف ، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق ، عن أبي سعيد المقبري [ 1 ] قال : [ رأيت حسينا يمشي بين رجلين حين دخل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يقول : لا ذعرت السوام في وضح الصب * ح مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطي خافة الموت ضيما * والمنايا ترصدنني أن أحيدا ] فعلمت أنّه لا يلبث إلّا قليلا حتى يخرج ، فما لبث أن خرج ( حتى ) لحق بمكة ، ثم خرج منها إلى العراق / 478 / أو 239 / أ / . 15 - وقال العتبي : حجب الوليد بن عتبة أهل العراق عن الحسين فقال [ ( له ) الحسين : يا ظالما لنفسه عاصيا لربّه علام تحول بيني وبين قوم

--> [ 1 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « المقري » .